السيد علي الحسيني الميلاني
140
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
في الفاحشة ، لحرمة الأنبياء » . قال ابن عباس : ( فخانتاهما ) قال : ما زنتا ، أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنّه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدلّ قومها على أضيافه . وقال العوفي عن ابن عباس قال : كانت خيانتهما أنهما كانتا على عورتيهما ، فكانت امرأة نوح تطلع على سرّ نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وأما امرأة لوط فكانت إذا أضاف لوط أحداً أخبرت به أهل المدينة ممّن يعمل السوء . وقال الضحاك عن ابن عباس ، قال : ما بغت امرأة نبي قط ، إنما كانت خيانتهما في الدين . بعد ما تبين لنا يقيناً نوع خيانة امرأة نوح وامرأة لوط ، وأنهما كانت في الدين لا في العرض ، فهل في سيرة السيّدة الطاهرة أُم المؤمنين ما يشبه سيرة هاتين المرأتين حتى يُضربا مثلاً لها كما قال الموسوي ؟ ! مثل هذا لا يقوله مسلم عاقل منصف ، بل لا يقوله إلاّ من أصيب بدينه أو عقله . فهل في سيرة السيدة الطاهرة أُم المؤمنين أنها كانت على غير عقيدة التوحيد التي جاء بها زوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ؟ ، كيف يقال هذا وهي التي كانت تعلّم الرجال وتنشر هدي النبوة ، وتبلغ رسالة الإسلام ، في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد وفاته . وهل في سيرتها ما يدلّ على أنها غير مخلصة في إيمانها ؟ ! وهل في سيرتها ما يدل على وقوفها إلى جانب أعداء النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم تفشي لهم بأسراره وتتعاون معهم ضدّه أو ضدّ أحد من المؤمنين كما كانت تفعل كلّ من امرأة نوح وامرأة لوط ؟ !